السيد الخميني

206

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطط الأعداء لإنقاذ صدام حدثت واقعة بدر في شهر رمضان المبارك ، أولئك الذين يرغبون بإمهال صدام تشبثوا بكل الذرائع لبلوغ مناهم ، فطرحوا أخيراً وقف إطلاق النار في شهر رمضان ؛ يقولون : أمهلوا هذا المجرم في هذا الشهر ليجهز نفسه ويعد العدة ثم ينقض علينا بعد ذلك ؛ إنّة مجرم لايفوت الفرصة ، فلايحنو على أي فئة ولايشفق حتى على أهل بلده ، فيعرضهم لأقسى أنواع الظلم والتعذيب والقتل ، وهو يسعى دائماً لانتهاز الفرصة وفرض نفسه على المنطقة برمتها . أنصار أمريكا يدعوننا لوقف إطلاق النار في شهر رمضان ! في السنة الماضية كان المسؤولون في العراق يقولون : هذا من الأشهر الحرم فتحرم الحرب فيه ، إنّهم لم يفهموا بعد بأنّ شهر رجب من الأشهر الحرم لارمضان ، شهر رمضان شهر الحرب . يجب على شعبنا الالتفات إلى مؤامرات ودسائس القوى العظمى التي تتحين الفرص لحياكتها ، ويجب علينا أن ننتبه ونحذر ولا نخدع بحيلهم ، ولا يجب أن نمهل هذا المجرم ليجهز نفسه ويواصل تجاوزاته . إنّ هذا الرجل الآن على حافة الهاوية وعلى وشك السقوط في جهنم ، وأنتم أيها الشباب وأيها الشعب عليكم أن تثبتوا بأنّ جهنم محيطة به الآن ، فهذه الحياة التي يعيشها حياة جهنمية ، وأخلاقه أخلاق أهل جهنم . لا يجب علينا أن نصغي إلى دعاة إنهاء الحرب ، سواء الذين يتكلمون بلسان أمريكا أم الذين يفتقرون إلى التشخيص الصحيح للأمور ، لا يمكن للحرب أن تضع أوزارها إلا بزوال هذا الحزب الفاسد ، إن شاء الله . الموت لكافة الظلمة ، الموت لأولئك المتجاوزين على الشعوب والذين يعتبرون أنفسهم من أنصار السلام ؛ لا يبقى ويدوم سوى الله تبارك وتعالى ، والكل يؤول إلى الفناء والزوال ، ولايحظى بالسعادة الأبدية إلا من اتقى وتمسك بالاسلام ، ولو سرنا على نهج الاسلام لوجب علينا مقارعة أعدائه ما استطعنا من جهة وإظهار المحبة لأصدقائنا من جهة أخرى . المحافظة على الوحدة ونبذ الاختلاف قال السيد المحتشمي « 1 » إنّ محافظي المدن وعدداً من المسؤولين حاضرون ، أطلب من السادة المحافظين رعاية الوحدة فيما بينهم أنفسهم وفيما بينهم وبين الشعب ، فكل مالدينا من هذا الشعب ببركة الله تعالى ؛ الشعب هو الذي أجلسكم على هذا العرش - إن كان هناك عرشاً -

--> ( 1 ) ( 1 ) السيد على أكبر المحتشمى ، وزير الداخلية .